السيد محمود الشاهرودي
10
نتائج الأفكار في الأصول
قولهم عليهم السّلام « 1 » « حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » فاستصحاب عدم النسخ غير جار . وإن كان من جهة تبدل حال من حالات الموضوع فالحق عدم جريان الاستصحاب فيه أيضا ، لأنّ الوصف الزائل إن كان له دخل في الموضوع ، فيقطع بعدم الحكم لانتفاء موضوعه وإن لم يكن له دخل فيه فيعلم ببقاء الموضوع والحكم ، ولا مجال للاستصحاب في الصورتين للقطع بالبقاء أو العدم ، وإن شك في دخله في الموضوع فلا يجري فيه الاستصحاب أيضا للشك في بقاء الموضوع ومن المعلوم اعتبار العلم ببقائه في جريان الاستصحاب . وعلى هذا فالاستصحاب في الأحكام الكلية ساقط رأسا وينحصر مورده في الشك في الرافع ورافعية الموجود فيكون الاستصحاب من القواعد الفقهية كما أفاده الشيخ قدّس سرّه . [ الأمر الثاني : تعريف الاستصحاب ] الأمر الثاني : قد عرف الاستصحاب بتعاريف وأورد عليها تارة : بعدم الإطراد وأخرى : بعدم الانعكاس ، حتى أورد على ما جعل أسدّ التعاريف وأخصرها من كونه إبقاء ما كان بما حاصله : أنّه لا يستفاد منه كونه حكما ظاهريا لعدم دلالته على اعتبار الشك فيه مع أنّه من المسلم تقوّم الاستصحاب بالشك . وكيف كان فالمناسب لتعريف الاستصحاب المأخوذ من الأخبار هو أن يقال : إنّه عبارة عن عدم نقض الحالة السابقة المعلومة من حيث الآثار ، وهو عبارة أخرى عن الجري العملي على طبق الحالة السابقة ، وإليه يرجع ما قيل في تعريفه من أنّه مصاحبة الحالة السابقة وملازمتها وعدم مفارقتها ، ثم إنّه يستفاد من هذا التعريف - المستفاد من نصوص الاستصحاب الآتية إن شاء اللّه تعالى التي عمدتها صحاح
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 169 ، الحديث 33515 .